الذهبي

145

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

بالكتاب والسّنّة ولم يتّهم خواطره ، فلا تعدّه [ ( 1 ) ] . وفي « معجم بغداد » للسّلفيّ بإسناد منقطع : قدم ولدان لأبي حفص النّيسابوريّ فحضرا عند الجنيد فسمعا قوّالين [ ( 2 ) ] فماتا ، فجاء أبوهما وحضر عند القوّالين ، فسقطا ميّتين [ ( 3 ) ] . وقال ابن نجيد : سمعت أبا عمرو الزّجّاجيّ يقول : كان أبو حفص نور الإسلام في وقته [ ( 4 ) ] . وعن أبي حفص قال : ما استحقّ اسم السّخاء من ذكر العطاء ، ولا لمحه بقلبه [ ( 5 ) ] . وعنه قال : الكرم طرح الدّنيا لمن يحتاج إليها ، والإقبال على اللَّه لاحتياجك إليه [ ( 6 ) ] . وعنه قال : أحسن ما يتوسّل به العبد إلى مولاه دوام الفقر إليه على جميع الأحوال ، وملازمة سنّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في جميع الأفعال ، وطلب القوت جهده من وجه حلال . توفّي الزّاهد أبو حفص سنة أربع وستّين ، وقيل سنة خمس وستّين . ووهم من قال سنة سبعين ومائتين [ ( 7 ) ] . 114 - عيسى بن إبراهيم بن مثرود الغافقيّ [ ( 8 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] حلية الأولياء 10 / 230 ، صفة الصفوة 4 / 120 وفيها : « فلا تعدّه في ديوان الرجال » ، ومثلهما في طبقات الأولياء 249 رقم 4 ، والرسالة القشيرية 23 . [ ( 2 ) ] في الأصل : « فكاقولين » . [ ( 3 ) ] السير 12 / 512 . [ ( 4 ) ] السير 12 / 512 . [ ( 5 ) ] طبقات الصوفية 120 رقم 22 وفيه : « أو لمحه » ، والمثبت يتفق مع : صفة الصفوة ، 4 / 121 ، وفيه زيادة : « وإنما يستحقّه من نسبه حتى كأنه لم يعط » . [ ( 6 ) ] طبقات الصوفية 118 ، 119 رقم 14 ، حلية الأولياء 10 / 230 ، طبقات الأولياء 249 رقم 1 . [ ( 7 ) ] قال السلمي في : طبقات الصوفية 116 : توفي سنة سبعين ومائتين ، ويقال : سنة سبع وستين . وانظر : صفة الصفوة 4 / 121 . [ ( 8 ) ] انظر عن ( عيسى بن إبراهيم ) في : الجرح والتعديل 6 / 272 رقم 507 ، والمعجم المشتمل 210 رقم 708 ، وتهذيب الكمال ( المصوّر ) 2 / 1078 ، وسير أعلام النبلاء 12 / 362 رقم 155 ، وميزان الاعتدال 3 / 310 رقم